وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[44] المجلس الثامن عشر لما فرغ امير المؤمنين (ع) من غزوة الجمل ونزل بالكوفة في السادس من رجب خطب فقال: الحمد لله الذي نصر وليه وخذل عدوه واعز الصادق المحق واذل الناكث المبطل ثم إنه (ع) وجه جرير بن عبد الله البجلي الى معاوية يدعوه الى طاعته فلما وصل جرير وبلغه الخبر توقف معاوية في ذلك وسكت ثم إنه بعد ذلك امر بأحضار اهل الشام في المسجد وخطب فيهم خطبة، وقال ايها الناس قد علمتم إني خليفة عثمان وخليفة عمر وقد قتل عثمان مظلوما وانا وليه وابن عمه واولى الناس بطلب دمه فماذا رأيكم فقالوا نحن طالبون بدمه فدعا معاوية عمر بن العاص على ان يطمعه بمصر ليعاونه على الامر وكان عمرو يأمر بالحط والرحل مرارا، وكان له غلام اسمه وردان فأحضره فأستشاره في ذلك فقال له وردان: تفكر أن الاخرة مع علي والدينا مع معاوية فأنشأ عمرو: لا قاتل الله وردانا وفطتنه * أبدى لعمري ما في الصدر وردان فلما عزم عمرو على مصاحبة معاوية أنشأ ابنه: ألا يا عمر وما أحرزت نصرا * ولا أنت الغداة الى رشاد أبعت الدين بالدنيا خسارا * وأنت بذلك من شر العباد ؟ فكتب الى أهل المدينة كتابا يقول فيه عثمان قتل مظلوما وعلي آوى قتلته فإن دفعتم الينا كففنا عنه وجعلنا هذا الامر شورى بين المسلمين، كما جعله عمر عند وفاته فأنهضوا رحمكم الله معنا الى حرب علي. فأجابه أهل المدينة بهذه الابيات: معاوى أن الحق أبلج واضح * وليس كما ربصت أنت ولا عمرو نصبت لنا اليوم ابن عفان خدعة * كما نصب الشيخان إذ زخرف الامر رميتم عليا بالذي لم يضره * وليس له في ذاك نهي ولا أمر وما ذنبه أن نال عثمان معشر * أتوه من الاحياء تجمعهم مصر ؟ وكان عليا لازما قعر بيته * وهمته التسبيح والحمد والذكر فما أنتما لادر در أبيكما * وذكر كما شورى وقد وضح الامر ________________________________________