[92] مسيرك ؟ وأخذ لحيته ثم مكث هنيئة ثم قام فذهب، فقال أبو أراكة لزياد: أصلح الله الامير من هذا الشيخ ؟ قال: هذا اخ من اخواننا من أهل الشام وقدم علينا زائرا فانصرف أبو اراكة الى منزله فإذا رشيد بالبيت كما تركه فقال له أبو اراكة: اما إذا كان عندك من العلم كما أرى فاصنع ما بدا لك واخل علينا كيف شئت ؟. وروى الشيخ الكشي عن أبي حيان البجلي عن قنوا بنت رشيد الهجري قال: قلت لها اخبريني ما سمعت من أبيك ؟ قالت: سمعت من أبي يقول: أخبرني مولاي أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا رشيد: كيف صبرك إذا أرسل اليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك فقلت: يا أمير المؤمنين أدخر ذلك الى الجنة. فقال يا رشيد: أنت معي في الدنيا والاخرة. قالت: فو الله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد الدعي فدعاه الى البراءة من أمير المؤمنين (ع) فأبى أن يتبرأ منه فقال له الدعي: فأي ميتة قال لك تموت ؟ فقال له: أخبرني خليلي انك تدعوني الى البراءة منه فلا ابرأ فتقطع يدي ورجلي ولساني. فقال: والله لاكذبن قوله قال: فقدموه فقطع يديه ورجليه وترك لسانه، فحملت اطراف يديه ورجليه: فقلت يا ابتاه هل تجد الما أصابك ؟ فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس فلما حملناه واخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال: ايتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون الى يوم الساعة. فارسل إليه حجام حتى قطع لسانه، فمات رحمه الله في ليلته. وروي عن فضيل بن الزبير قال: خرج أمير المؤمنين (ع) بالكوفة يوما الى البستان البرني ومعه أصحابه فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فقطعت فانرل منها رطب فوضع بين أيديهم فقال رشيد الهجري: يا أمير المؤمنين (ع) ما أطيب هذا الرطب ؟ فقال يا رشيد: اما انك تصلب على جذعها قال رشيد: فكنت اختلف إليها طرفي النهار واسقيها ومضى أمير المؤمنين فجئتها يوما وقد قطع سعفها قلت: اقترب اجلي ثم جئت يوما فجاء العريف فقال: أجب الامير فاتيته فلما دخلت القصر فإذا الخشبة ملقاة ثم جئت يوما آخر فإذا النصف قد جعل زرنوق يستسقى عليه الماء فقلت: ما كذبني خليلي فأتاني العريف فقال: أجب الامير فأتيته فلما دخلت القصر إذا الخشبة ملقاة وإذا فيها الزرنوق فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم أدخلت على عبيد الله بن زياد قال: هات من كذب صاحبك فقلت: والله ما أنا بكاذب ولا هو، وقد أخبرني انك تقطع يدي ورجلي ولساني. فقال: إذا والله ________________________________________