[19] ولكن القوهم في الكتائب ثم بثوها فيما بين ميمنتهم وميسرتهم واجعلوا مع كل كتيبة كتيبة اخرى إلى جانبها فان حملوا على احدى الكتيبين تقدمت الاخرى وعاونتها وفرجت عنها ومتى شاءت احدى الكتائب ارتفعت ومتى شاءت انحطت ولو كنتم صفا واحدا فزحفت اليكم الرجالة فدفعتكم عن الصف انتقض فكانت الهزيمة ثم ودعهم ودعا لهم وعدوا له واثنوا عليه " ثم " ساروا مجدين فجعلوا يقطعون كل مرحلتين في مرحلة حتى وردوا عين الوردة فنزلوا غربيها واستراحوا خمسة ايام واراحوا دوابهم واقبل عبيدالله بن زياد في عساكر الشام حتى كانوا من عين الوردة على مسيرة يوم وليلة " فقام " سليمان بن صرد خطيبا في اصحابه فوعظهم وذكرهم الدار الاخرة ورغبهم فيها ثم قال " اما بعد " فقد اتاكم عدوكم الذي دأبتم إليه في السير اناء الليل والنهار قاذا لقيتموهم فاصدقوهم القتال واصبروا أن الله مع الصابرين ولا يولينهم امروء دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ولا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تقتلوا اسيرا من اهل دعوتكم اي من المسلمين الا ان يقاتلكم بعد ان تأسروه فأن هذه كانت سيرة علي عليه السلام في أهل هذه الدعوة " ثم " قال ان انا قتلت فأميركم المسيب بن نجبة فان قتل فالامير عبد الله بن سعد بن نفيل فان قتل فالامير عبد الله بن وال فان قتل فالامير رفاعة بن شداد ________________________________________