[20] رحم الله امرءا صدق ما عاهد الله عليه " ثم " بعث المسيب في اربعمائة فارس وقال سر حتى تلقى أول عساكرهم فشن الغارة عليهم فأن رأيت ما تحبه من النصر والا رجعت واياك ان تنزل أو تترك واحدا من اصحابك ان ينزل واخر ذلك حتى لاتجد منه بدا " قال " حميد بن مسلم كنت معهم يومئذ فسرنا يومنا كله وليلتنا حتى إذا كان وقت السحر نزلنا ونمنا قليلا ثم صلينا الصبح وركبنا ففرق المسيب العسكر وبقي معه مائة فارس وارسل اصحابه في الجهات ليأتوه بمن يلقونه فرأوا اعرابيا يطرد حمرا وهو يقول يا مال لا تعجل إلى صحبي * واسرح فأنك آمن السرب فقال عبد الله بن عوف بشري ورب الكعبة وقال للاعرابي ممن انت قال من بني تغلب قال غلبناهم ورب الكعبة ان شاء الله ثم اتوا بالاعرابي إلى المسيب واخبروه بما قال فسر بذلك وقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الفال ثم قال للاعرابي كم بيننا وبين ادني القوم فقال ميل (والميل نحو من مسير نصف ساعة) هذا شراحيل بن ذي الكلاع منك على رأس ميل ومعه اربعة آلاف ومن ورائهم الحصين بن في اربعة آلاف ومن ورائهم الصلت بن ناجية الغلابي في اربعة آلاف وجمهور العسكر مع عبيدالله بن زياد بالرقة " وكان ابن زياد توجه من الشام في عسكر عظيم كما تقدم فلما وصل ________________________________________