[21] عنه وازاحة الشكوك المتوجهة إليه فكل هذا يستدعى كماله في الصفات الكمالية كلها فيفضل على الامة جمعاه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستوى الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدي فما لكم كيف تحكمون الخلافة عند القوم. نعم الخلافة التي تقوم بها الجماعة لا تستدعي كلما ذكرناه فانهم يحسبون الخليفة كل مستحوذ على الامة يقطع السارق ويقتص القاتل ويكلا الثغور ويحفظ الا من العام الى ما يشبه هذه ولا يخلع بفسق ولا ينتقد بفاحشة مبينة ولا يعاب بجهل ولا يؤاخذ بعثرة ولا بشرط فيه اي من الملكات الكريمة وله العتبى في كل ذلك وليس عليه من عتب. (كلمة الباقلاني). قال الباقلاني في التمهيد ص 181 باب الكلام في صفة الامام الذي يلزم العقد له فان قال قائل فخبرونا ما صفة الامام المعقود له عندكم قيل لهم يجب ان يكون على اوصاف منها أن يكون قرشيا من الصميم ومنها أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح ان يكون قاضيا من قضاة المسلمين ومنها ان يكون ذا بصيرة بامر الحرب وتدبير الجيوش والسرايا وسد الثغور وحماية البيضة وحفظ الامة والانتقام من ظالمها والاخذ لمظلمومها وما يتعلق به من مصالحها ومنها ان يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في اقامة الحدود ولاجزع لضرب الرقاب والابشار. ومنها ان يكون من امثلهم في العلم وسائر هذه الابواب التي يمكن التفاضل فيها الا ان يمنع عارض من اقامة الا فضل فيسوغ نصب المفضول وليس من صفاته ان يكون ________________________________________