[29] ابن عبد الرحمن انه قال دخلت على يسير الانصاري الصحابي حين استخلف يزيد ابن معاوية فقال انهم يقولون يزيد ليس بخبر امة محمد وانا اقول ذلك ولكن لئن يجمع الله امر امة محمد (ص) احب الى من ان يفترق قال النبي (ص) لا ياتيك في الجماعة الا خير وعلى هذا الاساس تكلمت عائشة رواه الاسود ابن يزيد قال قلت لعائشة الا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع اصحاب محمد في الخلافة قالت وما تعجب من ذلك هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر وقد ملك فرعون اهل مصر اربعمائة سنة (اخرجه ابن ابي حاتم في الدر المنثور). وعلى هذا الاساس يوجه قول مروان ابن الحكم قال ما كان احد ارفع عن عثمان من علي رضي الله عنه فقيل له مالكم تسبونه على المنابر قال لا يستقيم لنا الامر الا بذلك (الصواعق المحرقة ص 33). وعلى هذا الاساس صح قتل معاوية عبد الرحمن ابن خالد لما اراد البيعة ليزيد انه خطب اهل الشام وقال لهم يا اهل الشام انه قد كبرت سني وقرب اجلي وقد اردت ان اعقد لرجل يكون نظاما لكم وانما انا رجل منكم فراوا رايكم فأجابوا رضينا بعبد الرحمن ابن خالد فشق ذلك على معاوية واسرها في نفسه ثم ان عبد الرحمن مرض فامر معاوية طبيبا يهوديا وكان عنده مكينا ان ياتيه فيسقيه السم فاتاه فسقاه فانحرق بطنه فمات ثم دخل اخوه المهاجرين ابن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له فرصدا ذلك اليهودي فخرج ليلا من عند معاوية فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه فقتله المهاجر (ذكره أبو عمر في الاستيعاب 2: 408) وقصته هذه مشهورة عند اهل السير والعلم بالاثار والاخبار وذكرها ابن الاثير في اسد الغاية وغيره. وعلى هذا الاساس اعتذر شمر ابن ذي الجوشن قاتل الامام الحسين فيما رواه أبو اسحق قال: ________________________________________