وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[106] وفقت في الرأي وأصبت في القول ولن نعدو ما أمرت، نوليك هذا الامر، فأنت لنا مقنع ولصالح المؤمنين رضى ". ثم انهم ترادوا الكلام فيما إذا أبت المهاجرين من قريش بيعتهم، فقالت طائفة: " اذن نقول منا امير ومنكم امير ". فقال سعد: " هذا أول الوهن " وقد سبقت الاشارة إليه. وفي الحقيقة انه اول الوهن وتنازل منهم عرفنا فيما سبق دلالته على مبلغ ضعف ارادتهم امام ارادة قريش حتى قبل مواجهتهم، بل يدل ايضا على تخلخل صفوفهم ووجود خلاف كامن كمون النار في الرماد، فلم يتأثروا بدعوة سعد، وأبطأوا عليه حتى داهمهم المهاجرون، وهم إنما اسرعوا إلى عقد هذا الاجتماع ليسبقوا الحوادث، وإلا فقد كانت الفرصة الكافية لبيعته من قبل ان يعلم جماعة المهاجرون باجتماعهم فتكبسه عليهم. لولا انهم اضاعوها باخلافهم وتباطؤهم حتى مضى الوقت. ومثل هذه الامور - بعرف الساسة - لا تقبل الاناة والابطاء. والحق ان الاوس كانوا غير مرتاحين لبيعة سعد، وهم يتنافسون مع الخزرج في أتفه الاشياء وادناها، وكأنهم كانوا لا يريدون ان يبدأوها بالخلاف خشية أن يقال: " اوس وخزرج "، وفي هذه الكلمة ما فيها من معان لا تتفق وروحية الاسلام، فيبتعدون عنها ما استطاعوا على ان المجاملة محفوظة ________________________________________