وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[116] ارجو ان يعيش رسول الله فيدبرنا ويكون آخرنا موتا " (1). فأين هذا الرجاء الفاتر من تلك الصرخة المعلنة وذلك الحلف والتهديد وطعن القائل بموته بالارجاف ؟ واين هذا الاعتذار الهادئ من تلك الدعوى الثائرة ؟ إن لك لسرا عظيما ! يبدو لي ان عمر كان أبعد من أن يظهر بهذه السهولة لقارئي هذه الحادثة. ومن البعيد جدا وفوق البعد ان يعتقد مثله ان النبي لا يموت يوم مات، وهو الذي قال في مرضه - كما سبق - بكل رباطة جأش: " ان النبي قد غلبه الوجع... حسبنا كتاب الله ". فأي معنى تراه لقوله " حسبنا " لرد الكتاب الذي أراده النبي لامته بعد موته، لو لم يكن معتقدا انه سيموت وان كتاب الله يغني عن أي شئ آخر يريد ان يقرنه النبي به وهل تراه قال ما قال دهشة بالمصيبة ؟ فما باله لم يعتذر بذلك بعد يوم وقد سمعت اعتذاره ! بل ما باله لم يزد دهشة ________________________________________ (1) اقتبسنا مجموع هذه العبارة من كنز العمال (3: 129 و 4: 53) ومن تاريخي الطبري وابن الاثير والبخاري (4: 152) والسيرة الدخلانية (2: 347) ولفظ (كنت أرجو أن يعيش...) في الصحيح والسيرة. والمروي في هذه الكتب وغيرها بألفاظ متقاربة جدا وتختلف بما لا يضر بالمعنى. ________________________________________