[133] 8 - نقاش المهاجرين والانصار قرأنا في الفصل السابق خطبة ابي بكر وما فيها من الاساليب فلنر مدى تأثيرها على المجتمعين وكيف كانت النتيجة ؟: لم يرد عليه إلا الحباب بن المنذر في كلامه المتقدم في البحث رقم (2) وقد رأيناه لم يأت بشئ وكان اول منخذل امام المهاجرين وإن ظهر بالقوة التي تلاشت في آخر كلامه كما شرحناه، ففتح على نفسه باب الحجة الظاهرة إذ قال: " فمنكم أمير ومنهم أمير "، على أنه ظهر جليا بمظهر المتعصب المغالب، فاستهل كلامه بقوله: " املكوا عليكم أمركم... " وهذا مردود عليه معكوس الاثر، وسيأتي. وهنا. جاء دور عمر بن الخطاب فقال: " هيهات ! لا يجتمع اثنان في قرن. والله لا ترضى العرب ان يؤمروكم ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا تمتنع ان تولي أمرها من كانت النبوة فيهم وولي امورهم منهم. ولنا بذلك من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين. من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن اولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لا ثم أو متورط في هلكة ". فتجد كلام عمر هذا - وان كان هادئا - لا يبلغ كلام ابي ________________________________________