وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[138] لايعرف ان يختار ولا يعرف ان يعين ما يختار، ويبقى في مثل هذا الحال منتظرا اشارة من سخرة ونومه التنويم المغاطيسي أو لاي شخص آخر يفاجئه بارادة قوية حازمة، فلو ان احدا من الحاضرين قام فبايع احدا منهما عمر أو أبا عبيدة لبويع وانتهى كل شئ. ولو ان ابا بكر عين واحدا لما تأخروا عن بيعته، ولكن هذا الترديد بين الرجلين يظهر انه كان مقصودا تمهيدا لارجاع الامر إليه، ولعله عن تفاهم سابق واتفاق بين الثلاثة ليتعاقبوا هذا الامر. ولذلك تمنى عمر عند الموت ان يكون ابو عبيدة حيا ليعهد إليه. اما هما فقد أبيا عليه وقال عمر: " لا والله لا نتولى الامر عليك ابسط يدك نبايعك ! " قال هذا القول ولم يترك فرصة تستغل للرد والحجاج، فحقق القول بالعمل، وأقدم بارادة جازمة لا تعرف التردد يتطلبها الموقف الدقيق، فذهب ليبايع ابا بكر، ولم يتمنع ابو بكر فمد يده، ولكن بشير بن سعد هذا الذي تقدمت خطبته سابق عمر بن الخطاب إليها فوضع يده بين يديهما مبايعا، كأنما اراد بذلك ان يحرز الفضيلة في السبق أو ليبرهن على اخلاصه للمهاجرين، بل هذا من اندفاعات الجمهور المدهشة بنتيجة انفعالهم بالمؤثرات التي تطرأ عليهم. وهو من ابلغ الشواهد على ما قلنا من تكهرب نفوس جمهور السقيفة بتلك المؤاثرات التي استعملها ابو بكر بتلك ________________________________________