[147] ينبغي ان يرسلوا إليه من يخبره بالامر على الاقل ! اما كانوا على حسن نية معه أو ثقة بموافقته لهم ورضاه ؟ نعم ! لقد وجدناهم قد قضوا أمرهم بينهم، ودعوا الناس إلى البيعة اشتاتا ومجتمعين، مستشعرين الكفاح والخصومة بل الخوف امام حزب علي. ولذا انتهزوا فرصة انشغاله وانشغال اصحابه وبني هاشم بجهاز سيدهم. ويشهد لهذا قول الطبري في تاريخه: " وجاءت اسلم فبايعت فقوي بهم جانب ابي بكر وبايعه الناس "، تأمل كلمة (فقوي بهم جانب أبي بكر)، لتفهم ان هناك جانبين متخاصمين يقوى احدهما ويضعف الآخر، وليس المراد بالجانب الآخر الانصار لانهم قد بايعوا في السقيفة ولم يبق إلا سعد بن عبادة وابنه، وليس له كبير اهتمام وقد اهملت بيعته حسب اشارة بعض ابناء عمه. أما علي فقد قلنا انه جاءه الخبر عفوا لما سمع تكبير القوم في المسجد وهو حول النبي مشغول بجهازه. ولما بلغته حجتهم على الانصار لم يكتم نقدها، فقال كما في نهج البلاغة: " احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ". 2 - رأيه في بيعة السقيفة قلنا في آخر الفصل الاول انه لماذا لم يطالب الامام ________________________________________