وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[45] الخيرة). فلنذهب الان من طريق ثانية إلى إثبات صحة هذا التشريع، فنقول: " أليس النبي كان غير غافل عن امر الخلافة ! ولكنه سكت عن الحل لمشكلتها بطريق النص على احد من اصحابه، فلا بد انه أوكل ذلك إلى اختيار أمته، فيكون سكوته إذن دليلا على هذا الايكال ". وهذا يقرب من التفكير الصحيح لاول وهلة، إذا استطعنا التصديق بسكوته عن النص، فلذلك لا يصح إلا إذا ثبت لنا ان لا نص هناك، فوجب ان ننظر فيما تقوله اهل السنة والشيعة من النص على أبي بكر أو علي بن أبي طالب. وسيأتي في البحث (7) و (8). ولكن لو فكرنا قليلا، فلا نرضى لمصلح عاقل فضلا عن النبي الكريم ان يرمز لهذا الامر العظيم الذي وقع فيه اعظم خلاف في الامة بمثل هذا الرمز الخفي. وما الذي يلجئه إلى مثل هذا الدليل الصامت - إن صح هذا التعبير - مع علمه بما سيقع بعده من انشقاق وخلاف تتسع شقته هذا الاتساع، وتتخلله فتن وحروب أنهكت المسلمين وأفسدت روحية الاسلام ؟ !. أما كان الجدير - إذا لم يكن قد نص على احد - ان يصرح لامته بايكال الامر إلى اختيارهم ؟ ثم يحدده باختيار اهل الحل والعقد منهم، أو يحدده بخصوص اهل المدينة أو ________________________________________