[55] وشدد في الاسلااع ؟ بانفاذه، فكيف يجتمع هذا مع تقديم النبي له للصلاة مدة مرضه ؟ نعم الثابت انه صلى صلاة واحدة وهي صلاة الغدير يوم الاثنين يوم وفاة النبي (ص)، وقبل ان يتمها خرج صاحب الرسالة يتهادى بين رجلين ورجلاه تخطان الارض من الوجع فصلى بالناس صلاتهم وتأخر ابو بكر. فان عائشة هي التي روت امر النبي بتقديمه لا غيرها، وانها راجعته في ذلك حتى قال لها غاضبا: " انكن لانتن صواحب يوسف " وهي نفسها تروي خروجه في نفس تلك الصلاة (1). وكان خروجه بهذه الحال إلى الصلاة يوم وفاته وهو يوم الاثنين. ولو ان النبي كان قدمه للصلاة اشارة إلى خلافته، فلماذا خرج بهذه الحال المؤلمة، وصلى بالناس صلاة المضطرين جالسا ؟ ولا معنى ما يقال: " انه صلى ابو بكر بصلاة النبي وصلى الناس بصلاة ابي بكر " فمن هو الامام اذن ؟ ان كان أبا بكر فلم يكن قد صلى بصلاة النبي، وان كان النبي فلم تكن الناس قد صلت بصلاة أبي بكر، وتأويله - ان صح - ان النبي جالسا فلا يرون شخصه وكان مريضا فلا يسمعون ________________________________________ (1) صحيح البخاري (1: 78 و 84 في حديثين). وصحيح مسلم في باب استخلاف الامام إذا عرض له من كتاب الصلاة. (*) ________________________________________