[80] الاسلام وعرفوا ان النبي لا ينطق عن الهوى وما كان لهم الخيرة. (خامسا) - ان النبي قد علم بقرب أجله ويعلم ان الفتن قد أقبلت كقطع الليل المظلم، فكيف يبعد جيشه وقوته عن العاصمة ومركز الدعوة، بل كيف يخلي المدينة من شيوخ المهاجرين والانصار وزعمائهم واهل الحل والعقد منهم. فلا بد أن يكون كل ذلك لامر ما عظيم، اكثر من هذه الظواهر التي يتصورها الناس. - 3 - فهل نجد حلا لهذه المشاكل تطمئن إليه النفس الحرة، بعد عرفاننا للنبي وعظمته وانه لا يفعل ولا يقول إلا عن وحي وسر إلهي. - لم يصح عندنا تفسير لمشاكل هذا الحادث إلا بأن نقول انه " ص " ؟ اراد: (أولا) - ان يهيئ المسلمين لقبول " قاعدة الكفاية " في ولاية امورهم، من ناحية، عملية، فليست الشهرة ولا تقدم العمر هما الاساس لا ستحقاق الامارة والولاية، فإذا قال عن اسامة مؤكدا جدارته بالقسم ولام التأكيد: " وايم الله ان كان لخليقا للامارة - يعني زيدا - وان ابنه لخليق للامارة ". ________________________________________