[87] الكتاب ليعصم الخلق عن الضلالة ابد الدهور وسجيس الليالي ؟ أكان لا يجب أن يبقي الخلق على هدى لا يضلون ؟ أم كان يعتقد حقيقة ان النبي ليهجر. ولكن لا يعتقد هذا الاعتقاد إلا من كان يجهل حقيقة النبي وما جاء به القرآن من الآيات التي ندد بها على المشركين. وليس ذلك عمر. وما باله لم يعتقد بهجر ابي بكر " وليس شأنه شأن النبي " لما أوصى بالخلافة، وكان قد أغمى عليه اثناء تحرير الاستخلاف، فأتم ذلك عثمان بالنص على عمر من دون علم ابي بكر، خشية ان يدركه الموت قبل الوصية، فأمضى ما كتبه عثمان لما استفاق. أم ماذا ؟ ليتني أستطيع أن افهم غير انه علم بما سيكتبه النبي من النص على علي، وقد سبق للنبي ان عبر مثل هذا التعبير في العترة يوم الغدير إذ ذكر الثقلين كتاب الله وعترته اهل بيته ووصفهما بأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: " لن تضلوا ان اتبعتموها " (1) أو على المشهور " لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما ابدا " ففهم عمر من قوله: " لا تضلوا بعده ابدا " ماذا سيريد ان يكتب الرسول. ويشهد لتنبه عمر ________________________________________ (1) مستدرك الحاكم (3: 106). ________________________________________