[93] الناس لا سيما عند المرض، أعني كلمة الهجر والهذيان، مهما لطفت العبارة بتحويلها إلى كلمة " قد غلبه الوجع ". ثم أي معنى حينئذ لقوله: " حسبنا كتاب الله "، وهو رد على النبي وتدخل في مصلحة الحكم واساسه، وكان يغنيه ان يقول لا يجب علينا امتثال الامر. * * * والخلاصة إن الكتاب الذي أراد أن يكتبه النبي (ص) من نفس وصفه له: " لا تضلوا بعده أبدا " ومن نفس رد عمر " حسبنا كتاب الله " ومن قرائن الاحوال المحيطة بالقصة بعد سبق توقف البعث عن الذهاب نعرف ان المق ؟ ود منه النص على خليفته من بعده وهو علي بن ابي طالب، لا سيما ان كل خلاف بين المسلمين وكل ضلال وقع ويقع في الامة هو ناشئ من الخلاف في أمر الخلافة فهو أس كل ضلالة. ولو تركوا النبي يكتب التصريح بالخلافة من بعده لما كان مجال للشك والخلاف الا بالخروج رأسا عن الاسلام. وليس بالبعيد انه (ص) امتنع عن التصريح شفاها أو كتبا بعد هذه القصة بالنص على خليفته لئلا يأخذ اللجاج بالبعض إلى الخروج على الاسلام، فتكون المصيبة أعظم على الاسلام والمسلمين وهذا ما حدا بعلي عليه السلام إلى المجاراة والمماشاة، فلذا قال في خطبته الشقشقية: " فطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء... ________________________________________