[139] بنى بصارمه الأسلام إذ هدم الأصنام أكرم به من هادم بان ! سائل به يوم أحد والقليب وفي بدر وخيبر يا من فيه يلحاني ويوم صفين والألباب طائشة وفي حنين إذا التف الفريقان ويوم عمرو بن ود حين جلله عضبا به قربت آجال أقران وفي (الغدير) وقد أبدى النبي له مناقبا أرغمت ذا البغضة الشاني إذ قال: من كنت مولاه فأنت له مولى به الله يهدي كل حيران أنزلت مني كما هارون أنزل من موسى ولم يك بعدي مرسل ثاني وآية الشمس إذ ردت مبادرة غراء أقصر عنها كل إنسان وإن في قصة الأفعى ومكمنه في الخف هديا لذي بغض وإرعان وقصة الطائر المشوي بينة لكل من حاد عن عمد وشنآن واسأل به يوم وافى ظهر منبره والناس قد فزعوا من شخص ثعبان فقال: خلوا له نهجا ولا تجدوا بأسا بتمكينه قصدي وإتياني فجاء حتى رقى أعواد منبره مهمهما بلسان الخاضع الجاني من غيره بطن العلم الخفي ؟ ومن سواه قال: (اسألوني قبل فقداني) ؟ ومن وقت نفسه نفس الرسول وقد وافى الفراش ذوو كفر وطغيان ؟ ومن تصدق في حال الركوع ولم يسجد كما سجدت قوم لأوثان ؟ من كان في حرم الرحمن مولده وحاطه الله من بأس وعدوان (1) ؟ ________________________________________ (1) أراد شاعرنا بقوله في هذا البيت قصة ولادة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الكعبة المعظمة، وقد انشق جدار البيت لأمه فاطمة بنت أسد فدخلته ثم التأمت الفتحة، فلم تزل في البيت العتيق حتى ولدت مشرف البيت بذلك الهبوط الميمون، وأكلت من ثمار الجنة، ولم ينفلق صدف الكعبة عن دره الدري إلا وأضاء الكون بنور محياه الأبلج، وفاح في الأجواء شذى عنصره الأقدس، وهذه حقيقة ناصعة أصفق على إثباتها الفريقان، ________________________________________