[209] يا بني وأستعملها بطاعته ورضوانه وإياك أن يراك الله تعالى عند معصيته (25) أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين (26)، وعليك بقراءة القرآن، والعمل بما فيه، ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه، والتهجد به وتلاوته في ليلك ونهارك، فانه عهد من الله تبارك وتعالى الى خلقه، فهو واجب (27) على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية. واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارق، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه (28). * (الهامش) * (25) وقال العلامة الكراجكي (ره): ولقي حكيم حكيما فقال: عظني وأوجز. قال: عليك بخصلتين: لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث امرك. قال: زدني. قال: لاأجد للحالين ثالثة. (26) من قوله (ع): واياك ان يراك الله، الى قوله: فتكون من الخاسرين - ذكره السيد (ره) في المختار 383، من قصار نهج البلاغة. (27) كذا في النسخة، والظاهر ان لفظة هو من زيادة النساخ. (28) قال الصدوق رحمه الله: والوصية طويلة اخذنا منها موضع الحاجة. اقول: لم نظفر بتمام الوصية من طرفها الاول، إذ الصدوق (ره) لم يذكرها مجموعة متوالية في محل واحد، بل فرقها في كتبه على الابواب ________________________________________