[336] قلت: رجل من العرب ولا ما فتشني عن أكثر من ذلك. ثم قال لي: (أخبرني عن الناس خلفك) ؟ فقلت: الخبير سألت، قلوب الناس معك وأسيافهم عليك، والقضاء ينزل من السماء، والله يفعل ما يشاء. فقال: (صدقت، لله الاءمر من قبل ومن بعد وكل يوم (ربنا) هو في شأن، إن نزل القضاء بما نحب [ونرضى] فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سيرته). فقلت له: أجل بلغك الله ما تحب، وكفاك ما تحذر، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها، وحرك راحلته وقال: (السلام عليك)، ثم افترقنا. (1) (314) - 116 - وروي أنه عليه السلام قال له: (يا فرزدق ان هولاء قو لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمان، وأظهروا الفساد في الاءرض، وابطلوا الحدود، وشربوا الخمور، واستأثروا في أموال الفقراء والمساكين، وأنا أولى من قام بنصرة دين الله وإعزاز شرعه والجهاد في سبيله، لتكون كلمة الله هي العليا)، فأعرض عنه الفرزدق وسار. (2) وروى الدينوري: أن الامام عليه السلام قال: (كيف خلفت الناس بالعراق) ؟ (3) وقال ابن عساكر: انه عليه السلام قال: (ما ترى اهل الكوفة صانعين بي). (4) ________________________________________ (1) - الارشاد: 218، تأريخ الطبري 3: 296، وفيه: قال أبو مخنف، عن ابى جناب عن عدى بن حرملة، عن عبد الله بن سليم والمذرى قالا: اقبلنا حتى انتهينا الى الصفاح فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر فواقف حسينا، فقال له: اعطاك الله سؤلك واملك فيما تحب، فقال له الحسين عليه السلام: بين لنابنأ الناس خلفك... الخ. الكامل في التاريخ 2: 547، وفيه بدل قوله (من قبل ومن بعد) (يفعل ما يشاء، وبدل كلمة يبعد (يعقد)، مثير الاحزان: 40، البداية والنهاية 8: 180 الى قوله قلوب الناس معك، بحار الانوار 44: 365، أعيان الشيعة 1: 594، وقعة الطف: 158 مثل تاريخ الطبري. (2) - تذكرة الخواص: 217. (3) - اخبار الطول: 245. (4) - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): 208 حديث 261. ________________________________________