[337] منزل ذات عرق (315) - 117 - وسار الحين عليه السلام من الصفاح الى العقيق، (1) وسار من العقيق حتى إذا بلغ ذات عرق (2) فلقيه رجل من بني أسد يقال له بشر بن غالب، فقال له الحسين عليه السلام: (ممن الرجل) ؟ قال: رجل من بني أسد. قال: (فمن أين أقبلت يا أخا بني أسد) ؟ قال: من العراق، فقال: (كيف خلفت أهل العراق) ؟ قال: يا ابن بنت رسول الله خلفت القلوب معك والسيوف مع بني أمية ! فقال له الحسين عليه السلام: (صدقت يا أخا العرب ! إن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد). فقال له الاسدي: يا ابن بنت رسول الله ! أخبرني عن قول الله تعالى: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم (3) ؟ فقال الحسين عليه السلام: (نعم يا أخا بني أسد ! هم إمامان: إمام هدى دعا الى هدى، وإمام ضلالة دعا الى ضلالة، فهدى من أجابه الى الجنة، ومن أجابه الى الضلالة دخل النار). (4) ________________________________________ (1) - العقيق: واد عليه اموال اهل المدينة وهو على ثلاثة اميال أو ميلين وقيل ستة وقيل سبعة وهو الذي جاء فيه انه مهل اهل العراق من ذات عرق. معجم البلدان 4: 139. (2) - ذات عرق: مهل أهل العراق، وهو الحدبين نجد وتهامة. وقيل: عرق جبل بطريق مكة، ومنه ذات عرق. معجم البلدان 4: 107. (3) - الاسراء: 71. (4) - الفتوح 5: 77، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1: 221 وفيه: فهذا ومن اجابه الى الهدى في الجنة وهذا ومن اجابه الى الضلالة في النار، مثير الاحزان: 42، اللهوف: 30، بحار الانوار 44: 367، العوالم 17: 217 وفي المصادر الاربعة الاخيرة الى قوله: يحكم ما يريد. ________________________________________