[16] وفرضه (1)، ورددت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ما كان عليه (2)، وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سد منه، وحرمت المسح على الخفين (3)، وحددت على النبيذ (4)، وأمرت بإحلال المتعتين (5)، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات (6)، وألزمت الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (7)، وأخرجت من ادخل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجده ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرجه، وأدخلت من اخرج بعد رسول الله ممن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدخله، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة (8)، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم، ورددت سبايا فارس وسائر ________________________________________ (1) أسقط الخلفاء بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) سهم ذوي القربى من الخمس. (2) قال ابن أبي الحديد: ان عمر أول... وهو الذي هدم مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزاد فيه وأدخل دار العباس فيما زاد. شرح النهج 12: 75. (3) الخف: حذاء يصنع من جلد الحيوان، وأهل السنة باتباعهم لأسلافهم يغسلون أرجلهم حين الوضوء إن كان حافيا وإن كان الخف في أرجلهم فيجوزون المسح عليه. (4) النبيذ: مسكر، ويؤخذ في الأغلب من التمر. (5) حرم الخليفة عمر المتعتين: متعة الحج، ومتعة النساء. فأما متعة الحج فكان الحجاج يؤدونها بعد أدائهم العمرة والحل من الاحرام، ومن ثم يحرمون ثانية للحج، وقد فرض الأسلام هذا النوع من النسك، ولكن الخليفة أمر بأن لا يحلوا الأحرام بعد العمرة حتى ينهوا مناسكهم. وأما متعة النساء فهي النكاح المنقطع، وقد أباح الأسلام هذا النكاح، وهو من المسلمات الأسلامية بنص من القرآن والأحاديث المروية عند أهل السنة. وسوف يأتي تفصيل هذه المسألة في ضمن الكتاب ص 396 - 418. (6) تكبيرات صلاة الميت عند أهل السنة أربع تكبيرات استنادا إلى رواية أبي هريرة، بداية المجتهد 1: 240. (7) بعض الفرق من أهل السنة أسقطت البسملة من الحمد والسورة في الصلاة. والظاهر أنهم في هذه المسألة اتبعوا معاوية وأهل الشام. راجع تفسير الكشاف 1: 1 تفسير سورة الحمد. (8) أباح أهل السنة التطليقات الثلاث في مجلس واحد من دون حضور شاهد عادل عند الطلاق. راجع بداية المجتهد 2: 66. ________________________________________