وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[19] مسخ كل ما يتعلق بالأسلام الحقيقي، ولبس الدين لبس الفرو مقلوبا، ومن ثم احتل الأسلام المزيف والممسوخ الملبي لهوى الخلفاء سدة الحكم بدلا عن الأسلام المحمدي الحقيقي. ولم يقبل الخلفاء بعد ذلك دينا سوى هذا الأسلام المقلوب والمزيف الذي بني صرحه في عهد معاوية وعرف فيما بعد وإلى عصرنا هذا بالأسلام الحقيقي، بحيث لو أن أحدا أراد اليوم أن يقوم بتبيين الأسلام الحقيقي الذي جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) لم يتقبلوه، وذلك لأنهم اعتادوا الدين الخليفي الذي ابتدعه معاوية، وفهموا الدين من خلال كتب تتضمن أحاديث دست على الرسول. فالتوحيد الأسلامي عندهم مثلا هو ما عرفوه من خلال هذا الحديث الذي وضعه أبو هريرة: (أن اناسا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه، كذلك يحشر الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبع، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه. فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه) (1). وكما تلاحظ - أيها القارئ - أن في هذا الحديث ما يقوض أساس التوحيد والمعاد الصحيح النابع من منظار الأسلام الحقيقي، وتراهم يروون أحاديث أخرى ________________________________________ (1) صحيح البخاري 1: 204 كتاب الصلاة باب فضل السجود، وج 8: 146 كتاب الرقاق باب الصراط جسر جهنم، وج 9: 156 كتاب التوحيد باب وكان عرشه على الماء، صحيح مسلم 1: 163 كتاب الايمان باب (81) باب معرفة طريقة الرؤية ح 299. ________________________________________