وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[426] العاطفة البشرية، وهما من مقتضيات الرحمة والشفقة الأنسانية. وقد أباح الدين الأسلامي البكاء على الأموات، والرسول (صلى الله عليه وآله) نفسه كان يبكي على الأموات وخاصة الذين استشهدوا في سبيل الله. وورد في الكتب والمصادر الدينية إن البكاء على الأموات كان سيرة متبعة عند المسلمين، وحيث إنه لم يتماشى مع قريحة الخليفة عمر بن الخطاب، ولم يوافق رأيه نهى عنه نهيا شديدا، وكان يضرب فيه بالحصا والعصا الذين يبكون على أمواتهم مهما كان الميت عظيما ومكرما. ونورد لك - أيها القارئ - الأحاديث الدالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يبكي على الأموات وينعاهم، وبعدها نذكر موقف الخليفة عمر بن الخطاب تجاه مسألة البكاء على الموتى، مما ورد في المصادر التاريخية وخاصة الصحيحين: روى البخاري باسناده عن أنس بن مالك: ان النبي (صلى الله عليه وآله) نعى جعفرا وزيدا قبل أن يجئ خبرهم وعيناه تذرفان (1). وروى أيضا عنه قال: ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله ؟ فقال: ابن عوف إنها رحمة ثم أتبعها باخرى فقال: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون (2). وأخرج مسلم في صحيحه: زار النبي (صلى الله عليه وآله) قبر امه فبكى وأبكى من حوله (3). وفي صحيح البخاري روايات متواترة حول بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) وبضعته فاطمة ________________________________________ (1) صحيح البخاري 2: 104 كتاب الجنائز باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن. (2) صحيح البخاري 2: 105 كتاب الجنائز باب قول النبي (صلى الله عليه وآله): إنا بك لمحزونون. (3) صحيح مسلم 3: 671 كتاب الجنائز باب (36) باب استئذان النبي (صلى الله عليه وآله) ربه في زيارة قبر امه ح 108. ________________________________________