[428] ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مهما يكون من القلب والعين فمن الله والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان. وقعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على شفير القبر وفاطمة (عليها السلام) إلى جنبه تبكي، فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها (1). أقول: ونقل ابن سعد هذه القصة بتفاوت يسير في ألفاظها وزاد في آخرها: لما قام عمر بضرب النساء وزجرهن، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده وقال: مهلا يا عمر (2). وكذلك روى أحمد بن حنبل عن أبي هريرة في حديث طويل مر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازة، ومعها بواك، فنهرهن عمر. فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): دعهن، فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد حديث (3). قال ابن أبي الحديد: وأول من ضرب عمر بالدرة ام فروة بنت أبي قحافة - اخت ابي بكر - مات أبو بكر فناح النساء عليه، وفيهن اخته ام فروة، فنهاهن عمر مرارا، وهن يعاودن فأخرج ام فروة من بينهن وعلاها بالدرة، فهربن وتفرقن (4). 10 - صلاة المسافر إن الصلاة الرباعية - الظهر والعصر والعشاء - تقصر في السفر إلى ركعتين، ولا فرق في نوعية السفر سواءا كان للتجارة أو الزيارة أو الغزو أو غيره، وقد ثبتت مشروعية هذا الحكم بالكتاب (5) والسنة النبوية (6). ________________________________________ (1) مسند أحمد بن حنبل 1: 335. (2) الطبقات الكبرى 3: 399 ترجمة عثمان بن مظعون. (3) مسند أحمد بن حنبل 2: 333. (4) شرح نهج البلاغة 1: 181. (5) سورة النساء: 101. (6) راجع صحيح مسلم 1: 478 - 484 كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (1) باب صلاة المسافرين وقصرها، صحيح البخاري 2: 53 كتاب الصلاة باب ما جاء في التقصير، سنن ابن ماجة 1: 338 كتاب الصلاة باب (73) باب تقصير الصلاة، سنن أبي داود 2: 3 أبواب = ________________________________________