[76] البخاري واستفاد منه، فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز (1). قال الذهبي: وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الأسلام وأفضلها بعد كتاب الله عز وجل (2). وكذلك قال الچلبي عن صحيح مسلم: جامع مسلم الصحيح من حيث الصحة هو ثاني كتاب وهو أحد الكتابين اللذين ليس أصح منهما شئ بعد كتاب الله (3). قال أبو علي النيشابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم (4). يقول الفاضل النووي في تقريبه: إن أصح الكتب بعد القرآن الصحيحان: البخاري ومسلم، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد، وإن رجح البعض تقديم صحيح مسلم عليه، ولكن الصواب والمختار هو الذي ذكرناه (5). وقال في مقدمة شرحه على صحيح مسلم: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول (6). قال القسطلاني: قد اتفقت الأمة على تلقي الصحيحين بالقبول، واختلفت في أيهما أرجح، فصرح البعض بتقديم صحيح البخاري، وصرح آخرون بتقديم صحيح ________________________________________ (1) هدى الساري: 8. (2) إرشاد الساري 1: 29. (3) كشف الظنون 1: 641 باب علم الحديث. (4) وفيات الاعيان 4: 208، تذكرة الحفاظ 2: 589، كشف الظنون 1: 642. (5) التقريب للنووي: 3. هذا الكتاب هو من أفضل وأقدم ما كتب في علم أصول الحديث، وقام جلال الدين السيوطي بشرحه وأسماه تدريب الراوي ويعتبران معا من المراجع المهمة في علم الحديث. (6) شرح صحيح مسلم 1: 14. ________________________________________