وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[63] فوق رأسه حزمة من الحطب، وعلى اذنه مثلها، وما منهما إلا في عزة لا تبلغ من سعيه، والله ماكان العاص بن وائل يرضى أن يلبس الديباج مزورا بالذهب. قال له محمد: اسكت، والله عمر خير منك، وأما أبوك وأبوه ففي النار، والله لولا الزمان الذي سبقه فيه لا ألفيت معقل شاة يسرك غزوها، ويسرك بكاؤها، فقال عمرو: هي عندك بأمانة الله فلم يخبر بها عمر (1). وهذه المنازعة العجيبة، والمشاجرة الغريبة قد ذكرها إبن أبي الحديد المدائني، في شرح نهج البلاغة أيضا وتلك ألفاظه. وكتب عمر الى عمرو بن العاص وهو عامل في مصر: أما بعد: فقد بلغني إنه قد ظهر لك مال من إبل وغنم وخدم وغلمان، ولم يكن لك قبله مال، ولا ذلك من رزقك، فانى لك هذا، ولقد كان لي من السابقين الأولين من هو خير منك، ولكني أستعملتك لغنائك، فإذا كان عملك لك وعلينا فبما نؤثرك على أنفسنا ؟ فاكتب الي من أين مالك، وعجل والسلام (2). فكتب إليه عمرو بن العاص: قرأت كتاب أمير المؤمنين ولقد صدق، فأما ما ذكره من مالي فاني قدمت بلدة الأسعار فيها رخيصة، والغزو فيها كثير، فجعلت فضول ما حصل لي من ذلك فيما ذكره أمير المؤمنين، والله يا أمير المؤمنين لو كانت خيانتك لنا حلالا ماخناك أئتمنتنا، فاقصر عنا عناك، فان لنا أحسابا إذا رجعنا إليها اعنتنا عن العمل لك، وأما من كان لك من السابقين الأولين فهلا أستعملتهم، فوالله ما دققت لك بابا -. * (هامش) (1) إبن أبي الحديد (1) 57. (2) جمهرة رسائل العرب (1): 204 (*). ________________________________________