[74] فصل ومن العجائب إن الكفائة وجوبها بلغ مبلغا عظيما في الأسلام بحيث إن عمر بن الخطاب شدد في أمرها تشديدا كبيرا، وقال فيها قولا ذكره علماء السنة في كتبهم، وبأسفارهم محتجين به، قال شمس الدين السرخسي (1) في كتابه المبسوط في كتاب النكاح، قال: وبلغنا عن عمر (رض) انه قال: لأمنعن النساء خروجهن إلا من الأكفاء، وفي هذا دليل على إن للسلطان يدا في الأنكحة فقد أضاف المنع الى نفسه وذلك يكون بولاية السلطنة. وفيه دليل إن الكفائة في النكاح معتبرة، وإن المرأة غير ممنوعة من أن تزوج نفسها ممن يكافئها، وإن النكاح ينعقد بعبارتها (2). فصل: قال أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي الحضرمي في كتابه، رشفة الصادي، أيضا في ضمن فائدة ذكر فيها كلام العلماء على أولاد بنات رسول الله (ص) غير الحسن والحسين (ع) بوجوه: منها، أنهم لا يكافئون اولاد الحسن والحسين فالزبيني مثلا ليس كفوا للحسنية، ولا للحسينية، أنتهى، فلينظر العاقل الذي أوتي حظا من الأنصاف أنه إذا كان أمر الكفائة عند العلماء بالغا الى حد يمنع كون الزبيني كفوا للحسينية * (هامش) (1) شمس الديلأن محمد بن أحمد بن أبي سهر السهرخسي الحنفي المتوفى حدود 483. متكلم أصولي مجتهد سجن مدة طويلة وكتب المبسوط في السجن. معجم المؤلفين 8: 239. (2) المبسوط 5: 23. (*). ________________________________________