[66] عليه أحد من القدماء ممن ترجم له بالوثاقة صراحة. وبما أن رواياته ملات الكتب والمجاميع الحديثية عندنا، بل لم يدانه أحد في كثرة الرواية، كان من الطبيعي أن يسبب ذلك اختلافا بين العلماء، فقد ذهب جماعة إلى أنه ثقة وذكروا عدة أدلة على ذلك (1)، بل بعضهم ادعى الاتفاق على وثاقته (2). وذكر العلامة (3)،، وابن داود (4) له في القسم الاول من كتابيهما يدل على اعتمادهما عليه، وقبولهما لروايته. وذهب جمع من المتأخرين إلى أنه ممدوح، وحديثه من جهته حسن، ودليلهم - حسب قواعد المتأخرين - هو عدم توثيقه صراحة عند القدماء. هذا، ولكن الصحيح أنه لا ينبغي التشكيك في وثاقته أو التوقف في صحة حديثه إذا ما سلم من غيره. وهذا ما عليه قدماء الاصحاب، فإن الباحث إذا رجع إلى كتبهم الحديثية والفتوائية يجزم بأنهم لم يترددوا في العمل بروأيته أو الفتوى على طبقها، ولم يسمع عنهم أدنى مناقشة في ذلك. ومن ناقش من المتأخرين بوثاقة إبراهيم بن هاشم اقتصر كلامه على مجرد القول. بيد أنه في مقام العمل والافتاء يقدم حديثه عند التعارض في أكثر الاحيان على حديث غيره من الثقات. ________________________________________ (1) لاحظ: مستدرك الوسائل: ج 3، ص 551 و 552 ؟ والرواشح السماوية (الراشحة الرابعة): ص 48، وتنقيح المقال: ج 1، ص 39، رقم 226، ومعجم رجال الحديث: ج 1، ص 316، رقم 332، ورجال السيد بحر العلوم: ج 1، ص 462. (2) لاحظ: فلاح السائل: ف 19، ص 158. (3) خلاصة الاقوال: ص 4، رقم 9. (4) رجال ابن داود: ص 20، رقم 43. ________________________________________