وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[262] حسن التدبير، كثير الحلم، واسع الصدر، سمحا، شجاعا، لهذه الاوصاف ولعدله وتدينه أحبه الناس، وكتبوا الى مرداويج يخبرونه بضبط البلاد وارتياح العباد. أخذ نجم أبي الحسن علي بن بويه يتألق في وسط سماء بلاد العجم، وصيته ينتشر في الامصار، كالديلم، وطبرستان، وجيلان، والري، حتى استطاع أن يملك إصبهان في فترة وجيزة بعد ما هرب منها ابن ياقوت خوفا من قوة عماد الدولة ونفوذه وسطوته. وقد امتد نفوذ علي بن بويه (عماد الدولة) الى أرجان والنوبندجان بين عامي 320 - 321 ه‍. إلا أن مرداويج ما كان يروق له ذلك النفوذ، بل كان يخاف على نفسه والتوسع السياسي لعماد الدولة واستيلائه على مناطق اخرى غير التي كانت بقبضته، وهي ولاية كرج، لذا جهز مرداويج جيشا الى إصبهان ليكبس فيها عماد الدولة، فلما علم ابن بويه خرج منها متوجها الى أرجان فاستولى عليها، ثم تقدم الى النوبندجان فاحتلها وانهزم منها ياقوت - حاكمها الاسبق -، وكان ذلك في عام 321 ه‍ كما تقدم. وفي هذا الوقت أرسل عماد الدولة أخاه الحسن (ركن الدولة) ليفتح كازرون، وفعلا تم له ذلك، وعاد عليه بالاموال الطائلة، مما عزز مكانته، واستمال جنده، وطمع الآخرون بنواله. ولما دخلت سنة 322 ه‍ استولى علي بن بويه (عماد الدولة) على شيراز وظفر بياقوت، وغنم أموالا كثيرة، وحاز من السلاح والذخائر الشئ الكثير، حتى امتلات خزائنه، وثبت أمره، وطمع بفارس فاستولى عليها، ولما عظم أمره كتب الى الراضي يعلمه ما صار إليه من النصر والغلبة، ويعرفه أنه على الطاعة، ويطلب منه ________________________________________