وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[263] أن يقاطع على ما بيده من البلاد مقابل ألف ألف درهم يبذل له سنويا، فاجيب الى ذلك، وأنفذ إليه الراضي الخلع، وبعثها مع رسول له، وشرط عليه أن لا يسلمه الخلع الا بعد قبض المال، فلما وصل الرسول خرج إليه عماد الدولة الى لقائه وطلب منه الخلع واللواء، فامتنع الرسول وأبلغه بالشرط الذي أمره الراضي، إلا أن عماد الدولة أخذها قهرا، ولبس الخلع، ونشر اللواء بين يديه، ودخل على الامراء والجند، وأخر الرسول عن الذهاب. وقد آلت الامور الى عماد الدولة بعد ما قتل الاتراك صاحبهم مرداويج في إصبهان وتفرق قواده وخدمه، فمنهم التجأ الى ابن بويه مع (خجخج)، وجماعة أخرى وهم الا كثيرة ذهبوا الى الجبل مع (بجكم)، وقد تقدم الحديث عنهم في الصفحات السابقة (1). كان مجرى الاحداث في خدمة آل بويه، إذ اشترك جند الجبل وبجكم في تدبير بعض الامور التي نتج منها معارك طاحنة دارت بين ياقوت الامير مع البريدي والي الاهواز والبصرة، وما انجلت الحرب إلا بقتل ياقوت، وعظم أمر البريدي، وخافه الناس، وتعسف في الرعية، وكثرت المظالم.. ثم تهيأت الاسباب لآل بويه أن يملكوا بلاد فارس، والجبل، وشيراز، وإصبهان، والري وطبرستان، والديلم، وقزوين. وفي سنة 326 ه‍ ملك معز الدولة كرمان، ثم تقدم فاستولى على الاهواز وكان معه البريدي، إلا أن البريدي لم يبق مع معز الدولة إلا 35 يوما ثم هرب منه الى البصرة، فعوتب على ذلك. وفي سنة 332 ه‍ وصل معز الدولة الى واسط ثم ديالى، حيث كان يتهيأ ________________________________________ (1) انظر عصر الراضي بالله العباسي ص 258 من هذا الكتاب. ________________________________________