وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[297] للذات، وليست أشياء إضافية أو زائدة عن الذات، لذا وجب أن يكون القرآن محدث أزلي. رابعا: قالوا: إذا كان الكلام واحدا، إذا رفعت أقسامه، وهذا محال، لان في القرآن جملة من الاخبار والقصص، أحدها تغاير الاخرى من حيث المضمون والهدف، فمثلا قصة موسى تختلف عن قصة عيسى ويوسف، فكيف يمكن اتحاد الاخبار مع اختلافها في الخبر والاسناد ؟ الى حد ما تأثر المعتزلة بفلاسفة اليونان، وأخذوا بعض عقائدهم من اولئك ثم صاغوها بقالب إسلامي، فقد تأثروا بأرسطو في تقرير الوجود والعالم والمخلوقات والعدم، فأرسطو قال بالهيولي، وهي المادة الاولى الازلية للعالم، التي كانت خالية من كل صورة، والتي يمكنها أن تقبل كل صوره عند الوجود، وهكذا قالت المعتزلة بمقولة أرسطو (1). أما تأثير الفلاسفة اليونان إنما كان لنشاط حركة الترجمة من اليونانية الى العربية من جهة، وتشجيع بعض الحكام والامراء العباسيين على تداول هذه العلوم العقلية بين الناس، وإثارة الجدل بينهم لاغراض سياسية في الدرجة الاولى، واشتغال الناس فيما بينهم كي يبتعدوا عن موضوع الخلافة والحاكمية من جهة اخرى. ________________________________________ (1) أرسطو يعتبر العناصر في ذاتها مركبات، أي من الهيولي والصورة، وليست مبادئ كما زعم انباذ وقليس. ويقول أرسطو: إن الهيولي لا توجد فيه مفارقة، والمركب الطبيعي عبارة عن وحدة متجانسة ذات طبيعة واحدة، وقد يسمى ذلك المركب مزيجا، بحيث كل واحد من أجزائه شبيه بالكل وبأي جزء آخر، وهكذا استفاد المعتزلة من قول أرسطو، مع الاخذ بنظر الاعتبار أقوال غيره من فلاسفة اليونان، ك‍ " ديموقريطس وانباذ وقليس "، وهذا بخلاف ما ذهب إليه الفيلسوف اليوناني " أبيقورس "، والذي قال: بأن الجواهر غير متجانسة. ________________________________________