[348] أثره في الامامة المسألة الاخرى التي أطنب فيها العامة، وكثر حديثهم وجد لهم انتصارا للباطل، هي مسألة الامامة. ولما كانت النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله كثيرة جدا في أحقية الامام علي ابن أبي طالب عليه السلام بإمرة المسلمين، و إمامته لهم، وخلافته، إنما كانت منصوبة من الله سبحانه، فما كان من أهل السنة والجماعة إلا أن يأولوا تلك النصوص من الآيات والاحاديث، تمشيا لما جرى في الخارج من أحداث، وتبريرا لما فعله الخليفة الاول والثاني والثالث، إلا أن تأويلهم ذاك لا طائل من ورائه. وقد حرص أهل البيت عليهم السلام على إظهار معنى الامامة للناس، وبيان شرائطها ولزومها، ثم بيان عدد الائمة، وصفاتهم، وميراثهم من الرسول صلى الله عليه وآله وخصوصياتهم... وقد اعتمد الكليني الاصول الاربعمائة، ومصنفات أصحاب الائمة عليهم السلام، وانتقى منها ما يلائم هذا الموضوع، وأفرد له كتابا خاصا سماه كتاب الحجة، وهو ثالث الكتب التي بدأ بها كتابه " الكافي "، وقد تضمن هذا الكتاب مائة وثلاثين ________________________________________