وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[349] بابا، بدأه بباب الاضطرار إلى الحجة، وجعل فيه خمسة أحاديث، الحديث الاول منه: قول الامام الصادق عليه السلام للزنديق لما سأله: من أين أثبت الانبياء والرسل ؟ قال عليه السلام: " إنما لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلق ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشرونه ويحاجهم ويحاجونه، ثبت أن له سفراء في خلقه، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم وفي تركه فنائهم، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز، وهم الانبياء، وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم، مويدين عند الحكيم العليم بالحكمة، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان، مما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته، وجواز عدالته " (1). في هذا الحديث أبعاد كثيرة، ومطالب متعددة لا تخلو من كونها داخلة في قسم الاستدلال العقلي بمقدمات عقلية. فمن تلك المقدمات: أولا: أن لنا خالقا صانعا، لا يشبه أحدا من خلقه. ثانيا: أن الصانع الخالق متعال عن التجسيم، ومنزه عن التعلق بالمواد أو المواصفات الجسمية التي هي أجزاء للمخلوق، كالحواس الستة، والابعاد، كالفوقية، والتحتية، والطولية، والعرضية، والوزن، والكثافة، وما شابه ذلك. فالامامية نزهوا سبحانه وتعالى عن كل ما تقدم، على خلاف الكرامية ________________________________________ (1) اصول الكافي: ج 1 كتاب الحجة، باب الاضطرار إلى الحجة، ح 1 ص 168. ________________________________________