وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[350] الذين أثبتوا له تلك الحواس. ثالثا: أنه تعالى أوجد الوسائط بينه وبين المخلوقات، وجعلها السبيل في التدبير والتأثير والايجاد، فسبحانه رتب الامور على مبدأ العلية، فلولا العلة لا نعدم المعلول، وإليه تنتهي العلل. إلا أن الاشاعرة نفوا هذا المبدأ، وأنكروا ذلك الترتيب للوجود، وهم القائلون بخلق الاعمال وسائر الامور الجزئية منه تعالى بلا وسائط ولا ترتيب، والقائلون بالارادة الجزافية، وعلى هذا القول لا يبقى مجال لاثبات نبوة الانبياء، بل تنتفي سفارة الرسل والانبياء إلى البشر، ويكون الخلق غير محتاج إلى النبي، وبالخصوص ينطبق هذا على من قال - منهم - تجويز رؤية الخلق له سبحانه وتعالى. رابعا: أوضح سبحانه وتعالى مهمة الانبياء في كونهم وسائط وسفراء من الله إلى البشر، وفي كونهم الادلاء والهداة، يعلمون الناس طرق معاشهم، وكيف النجاة من كل بلاء، والحديث أشار إلى هذه الخصوصية "... ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم، وما به بقائهم وفي تركه فنائهم... ". خامسا: نفى الامام مشاهدة الخلق له سبحانه، وهذا يتضمن الرد على بعض الاشاعرة وعلماء السنة من الحشوية والمشبهة الذين جوزوا على العباد رؤيته في الدنيا، وقالوا: إنهم يزوروه ويزورهم كما حكاه الشهرستاني عن الكعبي في " الملل والنحل "، وقال أيضا: " وروى المشبهة عن النبي عليه السلام أنه قال: لقيني ربي، فصافحني، وكافحني، ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله ! ! ". وقال: " ومن المشبهة من مال الى مذهب الحلولية "، وقال: " يجوز أن يظهر الباري تعالى بصورة شخص، كما كان جبرئيل عليه السلام ينزل في صورة أعرابي، وقد تمثل لمريم بشرا سويا، وعليه حمل قول النبي عليه السلام: رأيت ربي في أحسن صورة، ________________________________________