[351] وفي التوراة عن موسى عليه السلام: شافهت الله تعالى فقال لي كذا " (1). وقالوا: إن الله يرى بالابصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة تمامة، يراه المؤمنون دون الكافرين، لانهم عنه محجوبون، وأنه ينزل الى السماء الدنيا فيقول هل من مستقر... (2). سادسا: أثبت الامام سلام الله عليه إمامة المعصوم، وخلافته الشرعية بعد مرحلة النبوة، واتخذ لاثبات هذه الحقيقة مقدمة أجمل فيها الحديث عن السفراء ومهمتهم هي الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، ثم أردف القول بعطف الصفوة من خلقه - وهم الاوصياء عليهم السلام - على الانبياء، فقال عليه السلام: " وهم الانبياء وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة... ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان... لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته، وجواز عدالته ". حديث جامع في الامامة: لو أردنا البسط في الكلام عن موضوع الامامة وشرائطها ومواصفات الامام لطال بنا المقام، ولما كنت أبحث عن أبواب كتاب الحجة في اصول الكافي وجدت حديث الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام مع عبد العزيز بن مسلم، خير حديث يجمع شتات الموضوع، ويهدي الباحث الى مطالب مهمة لاغنى له عنها. قال عبد العزيز بن مسلم: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الامامة، وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي عليه السلام فاعلمته خوض الناس فيه، فتبسم عليه السلام ثم قال " يا عبد ________________________________________ (1) الملل والنحل: 1 / 96 و 97 و 99. (2) مقالات الاسلاميين - لابي الحسن الاشعري ص 330 - 333. ________________________________________