وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[358] عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " (1)، وصلى الله على النبي محمد وآله، وسلم تسليما كثيرا " (2). يمكن أن نوجز شرح الحديث الشريف بنقاط، هي: أولا: تحدث الامام الرضا عليه السلام في أمر الامامة لما وجد الناس قد اختلفوا في شأنها، وهذا - كما يبدو - في أول نزوله في خراسان، بمرو. ثانيا: جعل الامامة من تمام الدين، ثم وضح ذلك بأن الرسول لم يمض من دار الدنيا حتى بين الدين بتمامه، واستشهد الامام عليه السلام بالآية المسبقة " اليوم كملت لكم دينكم... الخ ". ثالثا: بيان الرسول صلى الله عليه وآله للامة امور دينهم وما يحتاجون إليه قد استلزم أن يبين لهم من الخليفة من بعده، لانه من تمام الدين تنصيب الامام، لاجل ذلك أعلن مرارا أن عليا هو الامام من بعده، وذلك ما قامت عليه الشواهد النقلية الكثيرة كحجة الوداع يوم غدير خم، فالامام الرضا عليه السلام صرح بهذا المعنى. رابعا: الامامة تخصيص من الله تعالى يخص بها من يشاء، وقد آشار الامام الرضا عليه السلام إلى عجز الناس أن يبلغوها، لانها ليست علما اكتسابيا، ولا رتبة يبلغها المرء بالوارثة، بل هي رتبة دون النبوة، يختار الله لها من اجتمعت فيه خصال ما لا تجتمع في غيره، ففي علمه جرت المصالح، حتى بين لنبيه - قبل أن يرحل إليه - ما يريده، فأقام الامام بأمر من المولى. خامسا: لقد أبطل القرآن الكريم إمامة كل ظالم وجعلها إمامة فاسدة تبطل على ضوئها الاعمال والعبادات إلا ما استثني بدليل خاص. ________________________________________ (1) سورة غافر: 35. (2) اصول الكافي: ج 1 باب نادر جامع في فضل الامام وصفاته ص 198 - 203. ________________________________________