[359] ففي الذكر الحكيم قال تعالى لابراهيم: " إنى جاعلك للناس إماما " سرر بها إبراهيم عليه السلام فقال: " ومن ذريتي "، قال سبحانه، " لا ينال عهدي الظالمين " (1) (سادسا: ذكر الامام الرضا عليه السلام أن الامامة كانت في ذرية إبراهيم يتوارثونها، وأن النبي محمد صلى الله عليه وآله قد ورثها من إبراهيم، فكانت له خاصة، ثم قلدها عليا عليه السلام. سابعا: ثم ورث الامامة من أمير المؤمنين عليه السلام أبناؤه، وهم صفوة الله وحجته في الارض على الناس. ثامنا: لقد أوضح الامام الرضا عليه السلام منزلة الامامة، وأبان تعريفها، فقال: " هي منزلة الانبياء، وإرث الاوصياء... الخ ". تاسعا: بعد ما عرف الامامة، ذكر مهمة الامام وصفته، والكلمات التي تجدها في الحديث فيها مضامين عالية، وفوائد جمة. عاشرا: في الامام شروط لازمة إن توفرت فيه صح الاطلاق عليه، لكن يفهم من النص المتقدم إنما تتوفر في الامام بإلهام من الله سبحانه لعدة من البشر قد اختارهم في سابق علمه، وعبارة الامام الرضا عليه السلام خير دليل: " ولا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب... الخ ". احد عشر: لما كان منصب الامامة من الله، والتعين لا مفر منه، وليس للعباد فيه دخل بل ولا كرامة، لهذا لا يمكن للناس أن يحيطوا بكل ما لدى الامام، بل هم في العجز سواء، فلا يستطيعوا أن يصفوا شأنا من شأنه... اثنا عشر: خيب الامام الرضا عليه السلام كل مدعي الامامة، سواء كانوا من ________________________________________ (1) سورة البقرة: 124. ________________________________________