[395] أقول: ما أفاده المولى خليل القزويني ليس فيه دليل، وربما قوله مبني على الحدس والظن، وهذا لا يغني عن الحق شيئا، بل أن المحدث الاسترآبادي الذي حرص أن يجعل كل أخبار الكافي قطعية الصدور عن المعصومين حسب القرائن التي استنبطها، مع ذلك لم يدل بأي تصريح فيما شاع بين الناس من أن " الكافي " عرض على الامام عليه السلام، بل وقال: " ما روي فيه عن الامام: " الكافي كاف لشيعتنا " لا أصل له (1). الكافي وعرضه على الامام كان علي بن الحسين بن بابويه القمي من المعاصرين للشيخ الكليني، وكان ابن بابويه من الاعلام البارزين في قم، وأحد مشايخها الافذاذ، وهو موضع ثقة جميع العلماء والاصحاب في قم، ومرجعها في كل الامور الدينية وغيرها، ثم كانت له أسفار إلى العراق، منها: أنه ورد بغداد سنة 328 ه، وتشرف بالحضور عند الحسين ابن روح أحد النواب الاربعة - رضوان الله عليهم -، ثم كانت بينهم مكاتبات، قد سأله في إحداها أن يوصل له رقعة إلى الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه يطلب فيها الولد، وفعلا جاء التوقيع من الامام عليه السلام يقول فيه: " اوصيك يا شيخي ومعتمدي وفقيهي أبا الحسن علي بن الحسين القمي وفقك الله لمرضاته، وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته " (2). ________________________________________ (1) حكاه المحدث النوري في مستدرك الوسائل: 3 / 522. (2) قال النجاشي: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو الحسن، شيخ القميين في عصره، ومتقدمهم، وفقيههم، وثقتهم، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح - رحمه الله، سأله مسألة، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الاسود يسأله أن يوصل ________________________________________