[396] أقول: من الغريب جدا لو سلمنا عدم اتصال الشيخ الكليني بالامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه على ما له من جلالة قدر، وعظيم منزلة، وفريد زمانه، ووحيد دهره، وأنه من المقربين إلى مشايخ الامامية في بغداد، وعاصر الغيبة الصغرى والنواب الاربعة، وله معهم صلات وتردد، ويسألونه كبار الشيعة في مجالس هؤلاء النواب العظام... فكيف لا يصدر من الامام بحقه أو كتابه شئ، فهذا علي بن بابويه القمي يسأل من الامام الولد فيدعو (عليه السلام) له ويرزق، وهكذا آخرون يرفعون رقاعهم عن طريق النواب والوكلاء فيأتيهم التوقيع من الناحية المقدسة تتضمن ما يناسب الرقاع من الاجوبة والتصريحات... فهلا رفع الشيخ الكليني رقعة إلى الامام، وهلا سأله عما جمعه من الاحاديث في كتابه " الكافي " ؟ ! قال العلامة المجلسي في " مرآة العقول ": " وأما جزم بعض المجازفين بكون جميع " الكافي " معروضا على القائم عليه السلام، لكونه في بلد السفراء، ولا يخفى ما فيه، نعم عدم إنكار القائم عليه السلام وآباؤه صلوات الله عليهم في أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم ________________________________________ له رقعة إلى الصاحب عليه السلام، ويسأله فيها الولد، فكتب إليه: " قد دعونا الله لك بذلك، وسترزق ولدين ذكرين خيرين "، فولد له أبو جعفر - محمد - وأبو عبد الله - حسين - من ام ولد. وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول: سمعت أبا جعفر يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الامر عليه السلام، ويفتخر بذلك... ثم قال النجاشي: بإسناده عن مروان الكلوذاني قال: أخذت إجازة علي بن الحسين بن بابويه لما قدم بغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بجميع كتبه. ومات علي بن الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم، وقال جماعة من أصحابنا: سمعنا أصحابنا يقولون: كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري - رحمه الله فقال: رحم الله علي بن الحسين بن بابويه، فقيل له: هو حي، فقال: إنه مات في يومنا هذا، فكتب اليوم، فجاء الخبر بأنه مات فيه. رجال النجاشي: ص 262 ترجمة 684. ________________________________________