[426] رابعا: أو الرجوع إلى طريق الكافي لو كان الخبر من جملة مرويات الشيخ الكليني - قدس سره، إذ له طريق معروف إليه. هذه بعض الميزات الفارقة بين أسانيد " الكافي " وأسانيد التهذيبين و " من لا يحضره الفقيه "، والذي ظهر أنه أكثر فائدة هو ما في " الكافي "، لانه المرجع والاساس، الذي لو تعذر معرفة سند أحد أحاديث الكتب المتأخرة، يرجع الطالب الى أسانيد رجال الكليني، والتي هي مذكورة في أوائل الاحاديث. ومن مميزات كتاب الكافي: خامسا: إن ما أورده الكليني في الابواب من أحاديث إنما مقتصرة على ما يوافق عنوان الباب فحسب، ولم يورد ما يعارضه من الاحاديث (1). على أن منهجية الشيخ الطوسي تختلف عن ذلك، قال الشيخ في مقدمة " الاستبصار ": "... وأن ابتدئ في كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والاحاديث فيه، ثم أعقب بما يخالفها من الاخبار، وابين وجه الجميع بينها على وجه لا اسقط شيئا منهما ما أمكن ذلك فيه، واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور، وأن اشير في أول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الاحاديث بعضها على بعض، ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها، وأنا مبين ذلك على غاية من الاختصار... " (2). سادسا: لا يروي عن شيخه و استاذه سعد بن عبد الله الاشعري في الفروع من الكافي، على أن سعد الاشعري من أصحاب الاصول والكتب، بينما يروي عنه في تاريخ مواليد الائمة عليهم السلام، ولا يخلو من أن سعدا كان يروي شواذ الاحاديث، أو أنه ________________________________________ (1) نهاية الدراية: ص 222، وروضات الجنات: ص 553. (2) مقدمة الاستبصار: 1 / 3. ________________________________________