وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[435] أما الشهيد الثاني فقد قال في شرح دراية الحديث: " إن أمر المتقدمين قد استقر على أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف سموها اصولا، فكان عليها اعتمادهم، ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الاصول، ولخصها جماعة في كتب خاصة، و أحسنها الاربعة المعروفة " (1)، أي وأحسن ما جمع منها: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه. أما المحقق الحلي فقد ذكر في أول كتابه " المعتبر " بأنه روى عن الصادق عليه السلام ما يقارب أربعة آلاف رجل، وكتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف سموها اصولا. وذكر في الفصل الرابع منه أنه ينقل الاخبار من كتب أخبار المتقدمين على مابان فيه اجتهادهم وعليه اعتمادهم، فممن اختار: الحسن بن محبوب، والبزنطي، والحسين بن سعيد، والفضل بن شاذان، ويونس بن عبد الرحمان، ومن المتأخرين: الصدوق، والكليني، ثم ذكر أصحاب كتب الفتاوي. أقول: واضح جدا من كلامه أن كتب أصحاب الاصول كانت عنده، كما أن " الكافي "، " ومن لا يحضره الفقيه " كانت كذلك لديه، وقد أخذ منها. وقال المحدث البحراني صاحب الحدائق: " إن هذه الاحاديث التي بأيدينا إنما وصلت إلينا بعد أن سهرت العيون في تصحيحها، وذابت الابدان في تنقيحها، وقطعوا في تحصيلها من معادنها البلدان، وهجروا في تنقيتها الاولاد والنسوان، كما لا يخفى على من تتبع السير والاخبار، وطالع الكتب المدونة في تلك الآثار، فإن المستفاد منها أنه كان دأب قدماء أصحابنا المعاصرين لهم عليهم السلام إلى وقت المحمدين الثلاثة في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة ضبط الاحاديث وتدوينها في مجالس الائمة عليهم السلام، والمسارعة إلى إثبات ما يسمعونه، خوفا من تطرق السهو والنسيان، وعرض ذلك ________________________________________ (1) تنقيح المقال: ج 1، المقدمة، المقام الثالث ص 180. ________________________________________