[440] وفي موضع آخر قال: " ان أحاديث الكتب الاربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن، وأنها منقولة من الاصول والكتب المجمع عليها بغير تغيير ". أما ما أورده الصدوق في أول كتابه الفقيه: " ولم أقصد فيه قصد المصنفين من إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به، وأحكم بصحته... ". هذا الكلام لا يراد به الطعن على الكليني في كتابه، والانتقاص منه كما ذهب إليه بعض علمائنا المعاصرين حفظهم الله (1). أما قول الصدوق في باب الوصي يمنع الوارث: " ما وجدت هذا الحديث الا في كتاب محمد بن يعقوب - رضى الله عنه، وما رويته إلا من طريقه... (2). فهذا لا يدل على أن الصدوق على شك من روايات " الكافي "، وأن قوله: " ما وجدت هذا الحديث إلا في كتاب محمد بن يعقوب، وما رويته إلا من طريقه... " لا يعني الطعن بمرويات الكليني - قدس سره، بل الظاهر العمل بهذه الرواية، وهذا خير دليل على حكمه بصحتها وقبولها، وإلا لا وجه - مع مبناه - أن يعنون بابا ويذكر رواية لا يقبلها. ولو سلمنا أن قول الصدوق طعن فإنما هو كذلك في مقام وجود معارض أقوى له حقيقة أو في نظره، ومع ذلك فيه نقاش (3). ________________________________________ (1) انظر معجم رجال السيد الخوئي: 1 / 104. (2) من لا يحضره الفقيه: ج 4 ح 578 باب الوصي يمنع الوارث ما له بعد البلوغ ص 165، والكافي: ج 7، الحديث التاسع من باب الوصي ص 69. (3) ومن جملة الموارد ما ذكره الصدوق في باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كل واحد منهم بنصف التركة ما لفظه: " وفي كتاب محمد بن يعقوب - رحمه الله عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الميثمي، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن يزيد بن معاوية قال: إن رجلا مات وأوصى إلى رجلين، فقال أحدهما لصاحبه: خذ نصف ما ترك ________________________________________