وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[441] تلخص مما تقدم أن مصطلح الصحيح عند القدامى هو أعم منه عند المتأخرين، وكونه صحيحا لاعتبارات، منها: وجوده في كثير من الاصول الاربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم، بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة من الائمة الهداة، وكانت متداولة في أزمانهم. ________________________________________ واعطني النصف مما ترك، فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: " ذاك له ". قال مصنف هذا الكتاب - أي الصدوق رحمه الله لست افتي بهذا الحديث، بل افتي بما عندي بخط الحسن بن علي - العسكري - عليهما السلام، ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الاخذ بقول الاخير كما أمر به الصادق عليه السلام، وذلك أن الاخبار لها وجوه ومعان، وكل إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس، وبالله التوفيق ". انظر من لا يحضره الفقيه: 4 / 151، والكافي: 7 / 47، والاستبصار: 4 / 118. قال الشيخ الطوسي في " الاستبصار " بعد ما نقل كلام الصدوق: ظن - الصدوق - أنهما متنافيان، وليس الامر على ما ظن، لان قوله عليه السلام: " ذاك له " - يعني في هذا الحديث أن لمن يأبى أن يأبى على صاحبه ولا يجيب مسألته - ليس في صريحه، إن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، وليس يمتنع أن يكون المراد بقوله: " ذلك له "، يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما يريده، فيكون تلخيص الكلام: أن له أن يأبى عليه ولا يجيب مسألته، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينها على حال. وقال صاحب " الوافي: " وظن صاحب الاستبصار أنه لو لا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافسين، وليس الامر على ما ظن لان حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد، لجواز أن يكون معناه: أنه ليس عليهما الا إنفاذ وصاياه على ما أمرهما، وأن لا يخالفا فيها أمره، تفردا أو اجتمعا، أو يكون معناه: أنه إن نص على الاجتماع وجب الاجتماع، وإن جوز الانفراد جاز الانفراد. وبالجملة، إنما الواجب عليهما أن لا يخالفاه، إلا أن ما ذكره في " الاستبصار " هو الاحسن والاوفق والاصوب ". وقال المحدث النوري في " مستدرك الوسائل ": "... رأيناهم يطعنون في الخبر عند التعارض بما لا يطعنون فيه به عند انفراده، فكان الخبر عندهم عند انفراده له حكم، وعند ابتلائه بالمعارض له حكم آخر، فربما كان فيه وهن لا يسقط الخبر عن الحجية، فيغمضون عنه ويستسرونه إذا انفرد، ويظهرونه إذا ابتلي بالمعارض ". المستدرك: 3 / 539. ________________________________________