[52] الضعيف هو الحديث الذي لم تتوفر فيه الشروط التي ذكرناها في قسمي الصحيح والحسن، ومنه المرسل والمنقطع وغير ذلك من الاصناف الآتية ومع ان المرسل ليس حجة في الدين كما ينص على ذلك مسلم في مقدمة صحيحه، فأكثرهم يعتمدون على مراسيل الصحابة، ويحتجون بها، ذلك لان الصحابي على حد زعمهم إذا روئ حديثا لم يتيسر له سماعه من النبي (ص) فالراجح في حقه انه يرويه ص صحابي مثله، وسقوط الراوي الاول من سند الحديث لا يمنع من صحته ولا يجب البحث عن بقية السند، كما لا يجب البحث عن عدالة الصحابي، لان شرف الصحبة فوق جميع الاعتبارات والامتيازات. ونص السيوطي في كتابه التدريب. على ان في الصحيحين من مراسيل الصحابة ما لا يحصى، وان اكثر رواياتهما تنتهي إليهم، لانهما لم يرويا الا عن العدول، والصحابة فوق الشبهات والاهواء، واعلى مراتب المرسل عند المحدثين ما رواه صحابي ثبت سماعه، وياتي من بعده ما رواه صحابي رأى النبي (ص) ولم يثبت سماعه منه، ثم المخضرم وهو من عاصر النبي (ص) ولم يتمكن من لقاثه والاجتماع به، ثم المتقن كسعيد بن المسيب وامثاله، ويلي ذلك من كان يتحرى الافضل من الشيوخ، كالشعبي ومجاهد، ودون ذلا لي مراسيل من كان ياخذ عن كل احد كالحسن البصري وامثاله، ومن اصناف الضعيف (المنقطع)، وهو ________________________________________