[53] من سقط من سنده واحد ا واكثر، أو كان بين رواته احد المبهمين (1) وهو اسوأ حالا من المرسل. ومن انواع الضعيف المعضل، وهو الحديث الذي سقط من سنده راويان فاكثر على سبيل التوالي ولذلك سمي بالمعضل. ومن انواعه المدلس، وهو الذي يرويه شخص عمن عاصره ولقيه، مع انه لم يسمع منه، وقد اشتهر جماعة من كبار الرواة بهذا الوصف، وتوقف جماعة في مروياتهم، كهشيم بن بشير بن اي حازم المتوفى سنة 183، وجاء عن الذهبي انه قال: لا نزاع في انه كان من الحفاظ ولكنه كان كثير التدليس، ومنهم سفيان بن عيينة المتوفى سنة 198، روى عن جماعة من التابعين كالزهري، وزيد بن اسلم، وعمر بن دينار وغيرهم، ومع انه كان معدودا في طليعة المدلسين، كما يبدو من نصوصهم في علم الحديث فقد احتجوا بحديثه، واعتمدا عليه في امور الدين، ومنهم سليمان بن مهران المعروف بالاعمش، المتوفى سنة 148، وقتادة بن دعامة بن عزيز السدوسي البصري المتوفى سنة 117، وهو من المعروفين بين المحدثين بالتدليس لانه روى عن جماعة لم يسمع منهم. ومنهم الحسن البصري، احد مشاهير التابعين، المتوفى سنة 110، ونص الذهبي في ميزان الاعتدال على انه كان من قضاة الامويين، ومن المدلسين في الحديث. ومنهم عبذ الرزاق الصنعافي المتوفى سنة 211، والوليد بن مسلم الدمشقي وجاء عنه انه كان يدلس عن الكاذبين والموثوقين، توفي سنة 195 ومنهم سفيان الثوري، كما نص على ذلك المؤلفون في احوال المحدثين. ________________________________________ (1) المبهم هو الذي لم يعرف اصله ونسبه ولم تثبت عدالته. ________________________________________