وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[319] ما مروا به من القرى، ويحربوا الاموال (*)، وينهبوا أموال كل من أصابوا له مالا ممن لم يكن دخل في طاعة معاوية، ويستعرضوا الناس، ويقتلوا من كان في طاعة علي، ولا يكفوا أيديهم عن النساء والصبيان. كان لابد لاحدى هاتين السياستين: السياسة التي تأمر بسلب أموال الناس أن تغلب التي تنهى عنها. ولذلك كان أهل العراق يتثاقلون عن تلبية نداء علي، وأهل الشام يتبادرون إلى نداء معاوية، ولو سمح علي لاهل العراق ما أمر به معاوية أهل الشام، لضيعوا على معاوية سياسته ودهاءه، ولكن عليا كان يقول: " أما والله إني لعالم بما يصلحكم ولكن في ذلك فسادي " (128). حارب معاوية عليا باسم الطلب بدم عثمان، ولكن، هل كانت هذه القرى المسلمة الآمنة من العراق إلى الحجاز حتى اليمن مشاركة في دم عثمان ؟ وهل ان عشرات الالوف من القتلى الذين أبادتهم غارات معاوية أهلكوا في سبيل الطلب بدم عثمان ؟ وهل إن المسبيات من المسلمات والقتلى من الاطفال الصغار، كان عليهن وعليهم وزر دم عثمان ؟ كلا ! ولكن معاوية كان يبتغي الملك، وكانت الغاية لديه تبرر الواسطة. هذا معاوية في عصر علي. ولما قتل علي بسيف ابن ملجم، وبايع المسلمون الحسن، كتب إلى معاوية يطلب منه البيعة، فأبى عليه، ثم سار معاوية بجيوشه نحو العراق فخرج الحسن في جيوشه، وساق أمامه ابن عمه عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب في اثني عشر ألفا من فرسان العرب، وقراء الكوفة، وآزره بقيس بن سعد بن عبادة، ولما لقي عبيدالله بن العباس معاوية، ووقف بأزائه. جرت بعض المناوشات بين الجيشين. ثم احتال معاوية على عبيدالله، وأرسل إليه في الليل قائلا له: إن الحسن قد راسلني في الصلح، فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا، وإلا دخلت وأنت تابع، ________________________________________ " حرب الرجل ": سلب ماله وتركه بلا شئ، فالرجل " حريب ". (128) اليعقوبي 2 / 142. ________________________________________