[320] ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم، يعجل في هذا الوقت النصف، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر، فانسل عبيدالله ليلا فدخل عسكر معاوية (129). ودس معاوية إلى عمرو بن حريث، والاشعث بن قيس، وإلى حجار بن أبجر، وشبث بن ربعي (130) دسيسا: أفرد كل واحد منهم بعين من عيونه إنك إن قتلت الحسن بن علي، فلك مائة ألف درهم، وجند من أجناد الشام، وبنت من بناتي، فبلغ الحسن فاستلام، ولبس درعا وكفرها، وكان يحترز، ولا يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك، فرماه أحدهم في الصلاة بسهم، فلم يثبت فيه لما عليه من اللامة.. الحديث (131). وقال اليعقوبي (132): كان معاوية يدس إلى عسكر الحسن، من يتحدث ________________________________________ (129) ان ما أوردته في قصة بيعة الحسن إلى هنا ملخصة من مقاتل الطالبيين ص 65 50. (130) كان يجمع هؤلاء كرههم لاهل البيت، وقد اشتركوا مع الجيش الذي قاتل الحسين بن علي بالطف ما عدا الاشعث الذي كان مات قبل ذلك وهذه تراجمهم باختصار: أ أبو سعيد عمرو بن حريث بن عمرو القرشي المخزومي: توفي النبي وهو صغير سكن الكوفة وهو أول قرشي ابتنى بها دارا. وولي لبني أمية الكوفة، وكانوا يميلون إليه. ويثقون به. مات سنة خمس وثمانين. أسد الغابة 4 / 98 97. ب الاشعث بن قيس الكندي: وفد مع قومه إلى النبي سنة عشر من الهجرة وارتد بعد النبي فأسر وجئ به إلى المدينة فقال لابي بكر: استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل. وشهد مع علي صفين وألزم عليا بالتحكيم. مات بعد سنة أربعين بالكوفة. أسد الغابة 1 / 98. ج حجار بن أبجر العجلي: مات أبوه نصرانيا بالكوفة، نسبه في طبقات ابن سعد 6 / 231 والجمهرة ص 295 294. د أبو عبد القدوس، شبث بن ربعي التميمي: كان مع المتنبئه سجاح، ثم أسلم، ثم سار مع الخوارج، ثم تاب، وعمر إلى ما بعد المختار، الجمهرة ص 216 وابن سعد 6 / 216. (131) البحار 10 / 107 عن علل الشرايع. وكفر الشئ: ستره. (132) اليعقوبي 2 / 156 وتفصيل قصة جرح فخذ الحسن في مقاتل الطالبيين ص 64 63 وعبد الرحمن هو: ________________________________________