[321] إن قيس بن سعد قد صالح معاوية، وصار معه، ووجه إلى عسكر قيس، من يتحدث أن الحسن قد صالح معاوية وأجابه، ووجه معاوية إلى الحسن المغيرة ابن شعبة، وعبد الله بن عامر بن كريز، وعبد الرحمن بن أم الحكم، وافوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه ثم خرجوا من عنده، وهم يقولون، ويسمعون الناس: إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح، فاضطرب العسكر، ولم يشكك الناس في حديثهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسن (ع) فرسا له، ومضى في مظلم ساباط وقد كمن له الجراح بن سنان الاسدي فجرحه (ع) بمغول في فخذه وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفا شديدا، واشتد به العلة فافترق عنه الناس. وقال الطبري (133): بايع الناس الحسن بن علي (ع) بالخلافة، ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن إلى قوله فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر: ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا، فنفروا، ونهبوا سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا كان تحته. وفي رواية وعولجت خلاخيل أمهات أولاده (134)، وقال الطبري (135): لم ________________________________________ عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي، ينسب إلى أمه أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان. ولاه خاله سنة سبع وخمسين فأساء السيرة فيهم، فطردوه فلحق بخاله معاوية، فقال له أوليك خيرا منها مصر، فتوجه إليها فتلقاه أهل مصر على مرحلتين منها، فردوه منها، وتفصيل القصة بترجمته في أسد الغابة 3 / 288 287 وتوفي أيام عبد الملك بن مروان، نسبه في الجمهرة 254. وسبق ذكر ترجمة عبد الله، والمغيرة. و " مظلم ساباط ": موضع قرب المدائن و " المغول ": نصل طويل. سوط في جوفه سيف دقيق. (133) الطبري 6 / 92. (134) في البحار 10 / 116 يرويها عن ابن أبي الحديد. (135) الطبري 6 / 93. ________________________________________