[ 200 ] وقال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا، ولا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت. قال ابن عباس: فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم عن العدد، أو يزيدوا عليه فيفسد الامر علينا، وإني أحصي القوم فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل و تسعة وتسعين رجلا، ثم انقطع مجئ القوم فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكر في ذلك إذا رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا، وهو راجل (1) عليه قباء صوف [ و ] معه سيف وترس وإداوة (2)، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: أمدد يديك أبايعك. فقال علي عليه السلام: وعلى ما تبايعني ؟ قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت، أو يفتح الله عليك. فقال: ما اسمك ؟ قال: أويس. قال: أويس القرني ؟ قال: نعم. قال: الله أكبر أخبرني (3) حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلا من أمته يقال له " أويس القرني " يكون من حزب الله ورسوله ويموت على الشهادة، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر. قال ابن عباس: فسري (3) عني (4). 40 - ومنها: قوله عليه السلام - وقد رفع أهل الشام المصاحف، وشك فريق من أصحابه، ولجؤا إلى المسالمة، ودعوه إليها -: ويلكم إن هذه خديعة، وما يريد القوم ________________________________________ (1) " رجل " البحار. بمعناها، أي يمشي على رجليه. (2) اداوة الشئ وأدواته: آلته. يريد أنه كان ذو أداة أي شاك في السلاح. (3) سرى عنه: زال عنه ما كان يجده من الغضب أو ألهم. (4) عنه البحار: 41 / 299 ح 29. وعنه ح 42 / 147 ح 7 وعن الارشاد المفيد 182. وأورد قطعة منه في ثاقب المناقب: 232، عنه مدينة المعاجز: 141 ملحق ح 397، وفي ارشاد القلوب: 224 مرسلا. ________________________________________