[ 33 ] فأخذها، فردها مكانها، وكانت أحسن عينيه منظرا، وأحدهما بصرا. (1) 31 - ومنها: أنه أتى يهود النضير مع جماعة من أصحابه فاندس (2) له رجل منهم ولم يخبر أحدا، ولم يؤامر (3) بشرا ما أضمره عليه، وهو يريد أن يطرح عليه صخرة، وكان قاعدا في ظل اطم (4) من آطامهم، فنذرته صلى الله عليه وآله نذارة الله. فقام راجعا إلى المدينة، وأنبأ القوم بما أراد صاحبهم، فسألوه فصدقهم وصدقوه وبعث الله على الذي أراد كيده أمس الخلق به رحما، فقتله. فنفله رسول الله صلى الله عليه وآله بماله كله. (5) 32 - ومنها: أن ابن " ملاعب الاسنة " (6) كان ببطنه استسقاء (7) فبعث إليه يستشفيه ________________________________________ (1) عنه البحار: 18 / 8 ح 9 وعن اعلام الورى: 28، وفيه: وأصحهما وأحدهما نظرا. أخرجه في اثبات الهداة: 2 / 92 ح 449 عن الاعلام. (2) الدسيسة: ما أكمن من المكر والعداوة. (3) آمر فلانا في الامر أي: شاوره. والمعنى: لم يشاور أحدا. (4) الاطم: الحصن، جمعه آطام. (5) عنه البحار: 18 / 110 ح 13. (6) هو أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الاسنة، وكان سيد بني عامر بن صعصعة وسمي ملاعب الاسنة، يوم سوبان، وهو يوم كانت فيه وقيعة في أيام العرب بين قيس وتميم، وقد فر عنه أخوه يومئذ فقال شاعر: فررت وأسلمت ابن أمك عامرا * يلاعب أطراف الوشيج المزعزع قالوا: قد قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهدى له هدية، فأبى رسول الله أن يقبلها، وقال: يا أبا براء: لا أقبل هدية مشرك، فأسلم ان أردت أن أقبل هديتك، وعرض عليه الاسلام، ولم يسلم. وله دور مؤثر في غزوة بئر معونة. راجع تاريخ الطبري: 2 / 219، مغازي الواقدي: 1 / 346، تاريخ ابن الاثير: 2 / 171. دلائل النبوة للبيهقي: 3 / 338. (7) الاستسقاء: هو تجمع سوائل في تجويف أو أكثر من تجاويف الجسد، أو في خلاياه. ________________________________________